هنا بغداد

مروان عدنان
هُنا بغدادُ.. فاقتربي
نُكفكفُ دمعَ مُغتربِ
هُنا بدرُ البدورِ غفَتْ
بجَفنٍ ناعسٍ تَعِبِ
هُنا الكلماتُ يا سَمرا
ءُ مِن جَمري ومِن حَطَبي
هُنا ولدَت حكايتُنا
هُنا حمَلَ الإباءَ صَبِي
هُنا تشكُو مآذنُنا
وتَندُبُ أمَّةَ العَربِ
يُعاتبني هُنا صَوتٌ
وذِكرى أهليَ النُّجُبِ
ويَمشي في دمي وجعٌ
ومُرٌّ في فَمي رُطَبي
وعشقُ العُرْبِ يحملُني
برغمِ الجرحِ والنَّصَبِ
ففي عمَّانَ أوردَتي
وشطرُ القَلب ِ في حَلَبِ
عُروبيُّ الهوَى قلَمي
أباهي النَّاسَ في نَسبِي
ودينُ الحقِّ علَّمَني
فعِلمُ الناسِ من كُتبي
وهذي الشَّمسُ تَعرفني
وتذكرُ في الدُّنى أدبي
لكَم مرَّت على جسَدي
رياحُ الغَدرِ والنُّوَبِ
فمِن تَترٍ إلى هَمجٍ
إلى غَزوٍ بلا سببِ
فكُنتُ أثورُ مقتلِعاً
جذورَ الشرِّ في غَضبِ
وأصنعُ للعِدا نعشاً
ونعشُ الغدرِ مِن خشبِ
هنا بغدادُ.. فاعتَذري
لوجهِ الشَّمسِ، وانسَحِبي

Print Friendly